عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
143
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ولو قال : بعضكن طالق طلقن كلهن ، والعتق مال ، والطلاق حد من الحدود ، وقاله ابن عباس . قال : ولو قال نويت واحدة ذكرها ، صدق مع يمينه ، قال ذلك في يمين أو في غير يمين ، وكذلك لو كانت على يمينه بينة وقد حلف في حق ، وإن قال : نسيتها طلقوا أيضا بالقضاء في هذا وفي الأول ، ولو شهد عليه فأنكر ، لم تقبل له نية واحدة إن عاد إلى الإقرار . ومن قال لامرأتين له : أنت طالق ، وأنت طالق فله الخيار في واحدة ، لأنه أفصح بالتخيير ، فإن أبى أن يوقع على واحدة ، طلقهما عليه الإمام ، وكذلك ذكر ابن حبيب ، عن أصبغ . قال ابن المواز : وهذا / كاليمين كقوله : أنت طالق ، وإن لم أطلق هذه ، وليس كمن أنفذ الطلاق في واحدة منهن ، فصار لكل واحدة جزء من الطلقة ، فخيرت عليه ، كما قال : أنت طالق ، وأنت حرة لأمته ، لأوقف عنهما حتى يعتق أو يطلق ، فإن طلق ، فلا عتق عليها ، وإن عتق ، فلا طلاق عليه ، فإن مات عتقت الأمة ، وترثه الزوجة . وروى عيسى عن ابن القاسم ، في العتبية ، فيمن قال أنت طالق أو أنت حرة ، إن فعل كذا فلم يفعله حتى مات ، قترثه الزوجة ، وتعتق الأمة في الثلث ولو قال يزيد ، أو مبارك حر إن لم يفعل كذا فمات ولم يفعله ، فليعتق أحدهما بالسهم ، وإن اختلفت قيمتهما ، فليعتق أحدهما بالسهم ، لا نصف قيمتهما . وروى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم في القائل أنت طالق أو أنت حرة ، فحنث ، أنه يوقع الحنث على من شاء منهما من طلاق أو عتق . وقال ابن حبيب : في القائل : فلانة طالق ، أو فلانة . إن فعل كذا ، فحنث ، فإن لم ينو واحدة ، طلقتا جميعا ، وأما من العتق ، فيختار . قال ابن المواز وإن قال لعبديه أنت حر أو أنت . ثم قال لأحدهما ولثالث : أنت حر أو أنت فليوقف حتى يوقع العتق على أحدهم ، فإن أوقعه على الأوسط ، فالباقيان عبدان ، وإن أوقعه على الأول أو على الآخر ، فلابد أن يختار أحد الباقيين . [ 5 / 143 ]